أنتلجنسيا الثقافة والفكر والأدب

يحيى الفخراني أو نجيب زركش وقمة الإبداع

انتلجنسيا المغرب

لم يكد مسلسل «نجيب زاهي زركش» يظهر على الملأ، حتى بدأ متابعوه بالتصفيق له، ولبطله الفنان يحيى الفخراني الذي يراهن في السباق الدرامي على عمله الذي يعتبره حصانه الرابح. العمل يحكي قصة الملياردير نجيب زاهي زركش، سليل عائلة مصرية عريقة ذات جذور أرمينية، أسس جده معظم دور السينما في القاهرة، وسار أبوه على الدرب وتزوج راقصات.

أما نجيب زاهي زركش نفسه، فيمتلك سلسلة من المراكز التجارية والمطاعم والمقاهي ويقيم في قصر فخم، ويعيش حياته بالطول والعرض.

مواجهة مباشرة

ورغم تصفيق الجمهور للعمل، إلا أن أسبوعه الأول لم يمض من دون الاصطدام بـ«المطبات»، التي وضعته في مواجهة مباشرة مع شريحة من الجمهور التي وجهت له تهمة «السرقة الأدبية»، حيث اختار كاتب العمل عبد الرحيم كمال، فيلم «الزواج على الطريقة الإيطالية» للمخرج فيتوريو دي سيكا وبطولة صوفيا لورين ومارشيلو ماستروياني، ليكون أساساً للمسلسل، وكما هو معروف فإن فيلم فيتوريو دي سيكا مقتبس بدوره عن مسرحية إيطالية اسمها «زواج فيلومينا»، وهي ذات المسرحية التي سبق ليحيى الفخراني تقديمها على الخشبة في 1998 بمشاركة دلال عبد العزيز، حيث حملت آنذاك عنوان «جوازة طلياني».

التهمة التي ألصقتها بعض شرائح الجمهور بالعمل، لم ينكرها صُنّاعه، الذين لم يسارعوا إلى نفيها، ولكن في المقابل، يبدو أن عملية تحويل الحبكة «الإيطالية» إلى 30 حلقة عربية، قد جاءت مصحوبة بالكثير من العيوب، التي لم يتمكن السيناريست عبد الرحيم كمال، من تجاوزها، مفتقداً بذلك «الواقعية»، فما هو مقبول في الثقافة الأوروبية أو الغربية، لن يكون مقبولاً في الثقافة الشرقية، كما ظهرت أيضاً مشكلة الإيقاع البطيء و«التطويل» لملء المساحات.

خفة دم

نسبة كبيرة من متابعي العمل، غضوا الطرف عن مشكلاته، إكراماً لبطله يحيى الفخراني، الذي أدهش الجميع بأدائه، حيث عبر الكثير من رواد التواصل الاجتماعي عن إعجابهم به، وأشاروا إلى أن الفخراني في هذا العمل يتمتع بخفة دم عالية، فيما قال آخرون إنه «يستحق أن ترفع له القبعة على كل هذا الأداء»، بينما رأى البعض في «نجيب زاهي زركش» بأنه «الاستراحة الخفيفة الممتعة الوحيدة وسط وصلات النكد والمبالغة التي تفيض بها دراما رمضان»، في حين أن بعض النقاد أشاروا إلى أن «المسلسل يفتح النفس.. يخلو من الحزن والجريمة والفقر»، مؤكدين حاجتنا الدائمة لـ «خفة الدم وليحيى الفخراني».

أداء الفخراني المفعم بالتلقائية والحضور المدهش دائماً، كان كفيلاً بسحر متابعي عمله، حيث أطل عليهم متوسداً ما يملكه من خبرات عالية في التمثيل استحق عنها لقب «غول التمثيل»، وجعلت منه أيقونة لامعة في الدراما والمسرح والسينما العربية.


شاهد أيضا