أنتلجنسيا الثقافة والفكر والأدب

كوخ العم توم للكاتبة الأمريكيةهارييت ستاو.

انتلجنسيا المغرب 

تبتدئ رواية كوخ العم توم بمشهد في إقطاعية بولاية كنتاكي، وهي ملك للسيد شيلبي وزوجته السيدة شيلبي وابنهم المولى الصغير جورج شيلبي، والعم المخلص توم وزوجته العمة كلو، ثم الأمة أليزا وزجها العبد جورج هاريس وابنهم هاري الصغير.
تدور أحداث الرواية حول العبيد مصورة من خلالها معاناة العبد الأسود في الولايات المتحدة الأمريكية، وموضحة لا إنسانية الرق والعبودية. وتنقسم إلى العبيد وهم العمال والطباخون والفلاحون ومدراء المنازل، والأسياد والنبلاء ذو البشرة البيضاء، وكل فرد من الناس ذو البشرة السوداء يعتبر عبدا، رغم مايتمتع به من قوة ونشاط وحيوية وجمال وفن، فيباع في سوق النخاسة بالمزاد العلني بثمن باهض.
والأصدقاء الذين ذكرتهم هم بدورهم انتقلو من ولاية الى أخرى ومن سيد إلى آخر، ولكن البطل جورج هاريس وزوجته الأمة الزنجية أليزا وابنهم هاريس فروا هاربين إلى كندا حيث عاشو سعداء منعمين بنسيم الحرية، والعم توم بيع إلى النخاس وذهب به أيضا إلى سوق يباع فيه العبيد الأرقاء، وبيع لسيد يدعى أغوستان سانت كلار، وكان هذا السيد طيبا كريما، وله ابنة تدعى بإيفا وزوجته ماري، هذه الأخيرة لم تكن مثل الطفلة وأبوها بل كانت حادة الطباع، قاسية على العبيد، في حين أن السيد سانت كلار كان على عكسها، فهي تمثل شقيق زوجها التوأم الذي يدعى بالفريد. وابتاع السيد عددا وافرا من العبيد من مختلف الأجناس والأعمار، وكان يحسن معاملتهم ويسهر على راحتهم، لكن بعد موت طفلته، ضمرت صحته وتدهورت ومات. وماكان مصير هؤلاء العبيد إلا البيع، فبيع كل العبيد الذين كان يمتلكهم سانت كلار، ومنهم العم توم، وعاش وهو ينتظر أمل أن تفي السيدة شيلبي بوعدها وتشتريه وتعيده إلى كوخه وعائلته، فبيع العم توم إلى سيد قاس طاغ، يدعى بليكري، فبقي يعمل بكد، ويعامل معاملة قاسية من قبل سيده، لأنه كان دائما يتلو الكتاب المقدس، ومؤمن بالمسيح يسوع وكيف فدى بنفسه من أجل التعساء البائسين، وكان دائما مؤمن بربه وبيقين تام أنه سينصر يوما ما، وبعد مرور خمس سنوات على هذا الحال، جاء السيد جورج شيلبي ليشتريه ويفي بوعده له وللعمة كلو، لكنه وجد العم توم يحتضر ويلفظ أنفاسه، وبعد موته وبمساعدة من العمال أخذوه ودفنوا رمسه بإحدى الضيعات الفلاحية، وفي النهاية أعتق السيد جورج شيلبي كل العبيد الذين يعملون في مزرعته بعد موت والده، والتقت أليزا بأمها وجورج هاريس بأخته إيميلي بمساعدة من جورج شيلبي.
والفكرة المستفادة من الرواية هو أن الموت يجعل القلب رقيقا، حيث يخلد أثرا يجعل الضمير يحيا من جديد، ويجعل الأطفال يتضرعون الطيبوبة.


شاهد أيضا