أنتلجنسيا الثقافة والفكر والأدب

الصادق بنعلال يكتب:إبعاد اللاعب زياش من المنتخب قرار بالغ الخطورة

انتلجنسيا المغرب

“لن أسمح لأي شخص بهدم كل ما قمنا به، وضحيت بالشيء الكثير من أجل ما وصلنا إليه، المنتخب الوطني شيء مقدس ولن أغير أبدا خطابي” – مدرب المنتخب المغربي لكرة القدم: وحيد خليلو زيتش

1 –  ليس من الوارد الشك في القدرات التكتيكية و الكفاءة المهنية للمدرب المغربي السيد وحيد، لقد أبان عن مكانته المحترمة في مناسبات كثيرة وحقق نتائج مرضية مع منتخبات كروية وازنة، لكننا في الآن عينه مقتنعون كل الاقتناع بحقنا في التعبير عما نراه صائبا و ملائما فيما يخص حيثيات منتخبنا الوطني الذي يستعد للدخول في منافسات كأس إفريقيا للأمم بالكاميرون ما بين 9 يناير و 6 فبراير 2022 ، إذ بعد الخروج المبكر للمنتخب المغربي للمحليين في ربع كأس العرب عن طريق ركلات الترجيح، وإثر هزيمة نادي الرجاء البيضاوي أمام الأهلي المصري بركلات ترجيحية أيضا وضياع كأس السوبر الإفريقية، نمني النفس أن يذهب المنتخب الوطني الأول بعيدا في منافسات كأس إفريقيا للأمم، ويحقق ما نتوق إليه من نتيجة تجعلنا نعود “مرفوعي الرأس” إلى أرض الوطن.

2 –  ومن تحصيل الحاصل القول إن سجل المنتخب المغربي لكرة القدم يكاد يكون خاليا من الألقاب والنتائج الرفيعة ، مقارنة ببعض المنتخبات الإفريقية التي تشكو من خصاص كبير ماديا ولوجستيكيا، حيث أن اللقب الوحيد واليتيم الذي يوجد في “خزانتنا” الرياضية يتمثل في الكأس التي أحرزناها في أواسط السبعينيات من القرن العشرين، وهذا مسوغ يحدو بالمدربين المغاربة والأجانب أن يلحوا في الإشارة في مناسبات كثيرة إلى أن اللقب الإفريقي “بعيد المنال” مادام المغرب لم يتكمن منذ عقود من الظفر به. والواقع أن أسبابا وعوامل هذا الحصاد المر للمنجز الكروي المغربي كثيرة، أقلها التهوين من الصورة الاعتبارية للكأس الإفريقية مقارنة بمنافسات كأس العالم، خاصة حينما نكون أمام رهانين متحاينين؛ مقابلات كأس إفريقيا وكأس العالم، والخلافات الحادة بين الناخب الوطني وبعض اللاعبين “قليلي الانضباط”، حصل هذا مع السيد بادو الزاكي والمرحوم عبد الحق اللوزاني والآن مع السيد وحيد خليلوزيتش.

3 –  لكننا في سياق الاستعداد لخوض حوارات كأس إفريقيا للأمم في الأيام القليلة القادمة، لا يسعنا إلا أن نعبر عن وجهة نظرنا حول قرار إبعاد بعض اللاعبين المحوريين من المنتخب وعلى رأسهم اللاعبان زياش ومزراوي، خاصة ونحن في أمس الحاجة إلى لاعبين يلمعون في نواديهم الأوروبية و يبلون البلاء الحسن، و يدافعون باستماتة وقتالية على العلم المغربي، ولن ننسى على الإطلاق الضغوط الاستثنائية التي واجهها هؤلاء من قبل بعض المسؤولين الرياضيين الغربيين لمنعهم من الانضواء في صفوف المنتخب المغربي ! فعلى الرغم من الإمكانيات المادية والرمزية التي كان من الممكن أن يحصلوا عليها، إلا أنهم قرروا دون قيد أو شرط أن يكونوا جنودا مجندين في كتيبة المنتخب المغربي، مما يعكس من جملة ما يعكس وطنية هؤلاء اللاعبين وغيرتهم وحبهم الجارف للدفاع عن القميص الوطني بكل افتخار واعتزاز وحيوية. وفي كل الأحوال نرجو لمنتخبنا الكروي الأول كل النجاح والتوفيق والسداد.

 


شاهد أيضا