أنتلجنسيا الثقافة والفكر والأدب

ما احلاها فرق المعارضة، “ماشي معانا مع غانا”

انتلجنسيا المغرب:عبد الناصر فضيلي

تقدمت فرق ومجموعات المعارضة، باقتراح حول مشروع المالية 2022، تطالب فيه برفع الضريبية على شركات المحروقات وشركات التأمين في تعديلاتها، كونها لم تتأثر بآثار الوباء بفضل وضعية الاحتكار.
كما طالبت المعارضة ايضا برفع سعر الضريبة إلى 38 %، فيما يخص مؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها وبنك المغرب وصندوق الإيداع والتدبير ومقاولات التأمين وإعادة التأمين وشركات المحروقات والاتصالات السلكية واللاسلكية وشركات إنتاج الإسمنت.

إلى حد الآن هادشي ممتاز، و خصوصًا ان غالبية هذه الشركات استفادت من ارتفاع الأسعار المتوالية و خصوصًا خلال الاشهر السابقة ، وفي موازاة مع انتخابات الثامن من شتنبر. وعوضت بذلك كل التأثيرات السلبية للجائحة.

لكن هذا لا يكفي و لن يحسن من القدرة الشرائية للمواطن لا على المدى القصير و لا على المدى البعيد. فهذا المقترح لن يخفف من ضغط الاسعار على المواطن. بل لا يعطي أية ضمانات على ان هذه الشركات لن تقوم بتطبيق هذه الزيادات على المواطنين.

وماذا عسى ان تفعل الحكومة اذا ما انتعشت خزينتها بهذه الزيادة في المداخيل الضريبية؟ اجل، سيجيب احدهم، ستستثمر من اجل المواطن…..

اظن ان ما يهم المواطن هو ما يحدت الآن و ماذا يخرج من جيبه يوميا. بدليل القول الشائع في مجتمعنا “لفلوس كتطير”، يعني ان جل ما يتوفر عليه الشخص كمدخول لا يكفي لمواجهة الارتفاع الصاروخي للاسعار. الواقع هو ان غلاء الاسعار و المعيشة فاق بكثير إمكانيات حتى من كانوا يعتبرون بالامس القريب “لاباس عليهم”.

لهذا كان الاحرى و الاجدر بالمعارضة مناقشة هذه الارتفاعات المهولة للاسعار التي أثقلت كاهل المغاربة في غياب اي رقابة حكومية او برلمانية. و المطالبة بتدخل عاجل للحكومة لتسقيف الأسعار و إيقاف هذه الارتفاعات المتوالية، بل اعادة النظر في خطة اصلاح صندوق المقاصة، فالظروف الحالية صعبة للغاية.
و حيث ان ارتفاع سعر مادة ما، كالمحروقات او بورصة التامين مثلا يؤدي الى ارتفاع سلع اخرى …مثلا سعر البطاطس قد يرتفع رغم وفرتها بسبب ارتفاع تكاليف النقل بسبب ارتفاع سعر المحروقات أو بورصة تأمين الحافلات.. قس على ذلك جل المواد الاخرى.
هنا يطرح السؤال نفسه حيث نسمع بان الحكومة تدعي بأنها تتحكم في التضخم بنسبة 1% مع العلم ان كل مكونات السلة تعرف ارتفاعات قياسية في ثمنها؟
و حيث انه كما تفضلت الحكومة بالقول أن الأسعار تعرف ارتفاعا على مستوى العالم نتيجة الظرفية الاقتصادية، لكنها تناست أن الزيادات التي تعرفها بلادنا فاقت كل المستويات نتيجة طبيعة البنية الاحتكارية للاقتصاد الوطني وسيادة التفاهمات بين الفاعلين الاقتصاديين كل في مجاله، مستغلين بذلك تحرير الأسعار، و كمثال على ذلك سوق توزيع المحروقات.
ألم يحن الوقت لإعادة النظر في تحرير الأسعار وخصوصا المواد الأساسية واتخاذ اجراءات من قبيل تحديد الأسعار من طرف الحكومة ؟ خاصة في ظل عجز هيئات المراقبة وتنظيم السوق عن القيام بأدوارها؟. “


شاهد أيضا