أنتلجنسيا الثقافة والفكر والأدب

رسالة من اخت معتقلة في السجون العراقية الى من يهمه الامر

انتلجنسيا المغرب 

أختي ابتسام الحوزي هي من مواليد 1996، كانت تدرس في السنة الأولى باكالوريا شعبة آداب.

تزوجت من أيوب مفليح وهو شاب مغربي ، فأخذها بعد أشهر قليلة من الزواج في رحلة إلى تركيا بدعوى السياحة في تاريخ يونيو 2015 فتحولت هذه الرحلة إلى كابوس حيث انتقل بها إلى العراق، فانضم إلى جماعة إرهابية متطرفة ، للأسف وجدت ابتسام نفسها في عالم غريب عنها وحاولت الهروب مرات عديدة لكن دون جدوى حيث كانت تحت الحراسة المشددة،لقد عانت ابتسام الأمرين الرعب والخوف في ظروف الحرب ،ونحن بدورنا انقلبت حياتنا رأسا على عقب نحن نكابد من فراقها خصوصا أمي و أبي ، إن ابتسام ضحية زوجها المغرر به، لم تكن تعرف نوايا زوجها، الذي غدر بها وأخذها إلى مصير مجهول.

وقد كان هناك قصف جوي توفي على إثره زوج ابتسام وبعد ذلك استطاعت الهروب وهي حامل في الأشهر الأولى، لعلها نجد سبيلا للعودة إلى الوطن الحبيب.

ولكن تم القبض عليها من طرف قوات البشمركة، وكانوا يريدون قتلها، ولحسن الحظ تدخل الصليب الأحمر لمساعدتها وأخذها إلى مخيم بالموصل.

بعد ذلك تلقينا مكالمة من الصليب الأحمر بأن نقوم بإجراءات من أجل المطالبة بترحيل ابتسام إلى المغرب قبل أن يتم ترحيلها إلى السجن ببغداد. فقمنا بمجموعة من الإجراءات منها وضع الملف وطلب الترحيل عند وزارة الخارجية بالرباط، وكذا الصليب الأحمر ووزارة العدل وكذا إدارة السجون، وأيضا وضع طلب عند المنظمة الدولية لحقوق الإنسان، وإدارات أخرى…

للأسف لم يكن أي تدخل فلاحياة لمن تنادي.

ونتيجة لذلك تم ترحيل ابتسام إلى سجن الرصافة ببغداد، وهناك التقت ليلى القسمي شابة مغربية من مدينة طنجة.

أنا وعائلة ليلى نقوم بنفس الإجراءات وذلك من أجل ترحيل الفتاتين إلى أرض الوطن.

وقد رزقت ابتسامبطفلة اسمها “ريحانة ” وهي معها حاليا في السجن وعمرها الآن ثلاث سنوات.

نرجو منكم التدخل العاجل بخصوص الحالة الصحية المزرية لكل من ابتسام وليلى والطفلة ريحانة فهم يعانون من عدة أمراض كتخثر الدم وفقر الدم والنحافة الحادة الناتجة عن نقص التغذية، كما تعاني ابتسام من حمى الروماتيزم والتهاب الأذن الوسطى فهي لا تنام من الآلام، وقد انتقل المرض إلى الأذن الثانية لأنه لم يتم العلاج. وكذلك يعانون من نقص فيتامين D، وتساقط الشعر وكذا وقوع الأسنان، وخلاصة القول فهم يعانون من الإهمال الصحي ونقص التغذية وتراجع كبير في المناعة.

لذا نلتمس منكم التدخل من أجل الإنسانية والطفولة البريئة لإنقاذهم وإعادتهم إلى الوطن الحبيب.

مصداقا لقوله تعالى: ” ومن أحياها فكأنها أحيا الناس جميعا ”

ونحيطكم علما أن إدارة السجن تعدد بأخذ الطفلة ريحانة إلى دار الأيتام إذا لم يتم المطالبة بترحيلها إلى المغرب وذلك بتدخل السفارة، خصوصا أنه تم ترحيل أطفال الأتراك و الأبدجان وذلك بعد تفاوض مع سفارات هذه الدول و تم الموافقة على ترحيل النساء في ما بعد.

أما السفارة المغربية فهي لم تزر ابتسام وليلى وريحانة لأنه في الواقع لا توجد سفارة مغربية بالعراق بل توجد في الأردن.

ابتسام وليلى وريحانة هم المغربيات الوحيدات في ذلك السجن وباقي السجينات من تركيا وسوريا وفرنسا و أمريكا وغير ذلك وكل السفارات تقوم بزيارة رعاياها بالعراق وتأخذ لهم حقائب فيها مساعدات كالملابس والكتب والأغذية كالتمر والفواكه الجافة … وغير ذلك.

نحن مستعدين لإرسال حقائب مملوءة بنفس الأشياء السالف ذكرها فقط نريد مساعدتكم في كيفية الإرسال.

وتقول ابتسام أن السلطات العراقية مستعدة للتعاون مع المغرب فقط تريد التواصل مع السفارة المغربية وذلك من اجل ترحيل العالقات ابتسام وليلى وريحانة.

وفي انتظار مساعدتكم تفضلوا سيدي بقبول أسمى عبارات التقدير والاحترام.

عزيزة


شاهد أيضا