أنتلجنسيا الثقافة والفكر والأدب

فوضى الحقل الديني في إسبانيا.. الأداء مقابل الصلاة

انتلجنسيا المغرب 

خرج الحقل الديني بإسبانيا عن السيطرة حتى أصبح خلال بداية شهر رمضان يعيش على وقع الفوضى والعشوائية، وتصادم في الآراء بين المفوضية الإسلامية وممثلي الجمعيات الإسلامية الأخرى، هذا ما أكدته البلاغات الصادرة عنهم.

فبعدما خرجت المفوضية الإسلامية المحسوبة على بعض الجهات بإسبانيا، ببلاغ صباح يوم الأحد 11 أبريل الجاري، تؤكد من خلاله أن أول أيام رمضان هو يوم الثلاثاء 13 أبريل تبعا لبعض دول الخليج العربي رغم بعدها عن التراب الإسباني، في خلاف صريح مع المغرب فيما يتعلق بالشعائر الدينية واستقطاب الأئمة من موريتانيا والجزائر ضدا على المملكة، (بعد هذا القرار) ظهرت جماعة إسلامية أخرى تعارض المفوضية، عبر إصدارها لبلاغ يوم الإثنين 13 أبريل، تؤكد فيه أن أول أيام رمضان هو يوم الأربعاء 14 أبريل التزاما مع رؤية الهلال في المغرب، لكن هذا القرار لم تتقبله العديد من الجهات التي تعمل جاهدة من أجل فك الارتباط الديني مع المملكة.

وعرفت إسبانيا خلال الأيام الأولى التي كان فيها مسلمو إسبانيا يستعدون لاستقبال شهر رمضان، انقساما بين المشرفين على المساجد، حيث انتشرت فيديوهات عبر تطبيق “الواتساب” ومواقع التواصل الاجتماعي الأخرى، توضح قيام هؤلاء بطلب من يريد تأدية صلاة العشاء والتراويح بتأدية مبالغ مالية عن كل صلاة تؤدى بالمسجد، مما خلق انشقاقا بين المشرفين على هذه المساجد، كما خلف هذا التصرف الشاذ امتعاضا عارما في صفوف المسلمين المقيمين بإسبانيا وخارجها، وتقدر هذه المبالغ عن صلاة العشاء بـ 50 أورو وصلاة التراويح بـ 100 أورو عن كل يوم.

ورغم سماح السلطات الإسبانية بزيادة ساعة على حظر التجول الليلي من أجل تمكين المسلمين من القيام بفريضتهم الدينية خلال شهر رمضان، إلا أن هؤلاء المشرفين على المساجد استغلوا هذا الأمر لصالحهم من أجل الاغتناء وملء جيوبهم على حساب من يريد التقرب إلى الله خلال الشهر الكريم، بالمقابل، رفض العديد من المغاربة وغير المغاربة المقيمين بإسبانيا، هذا الأمر وامتنعوا عن تأدية الصلاة بمقابل مادي.


شاهد أيضا