أنتلجنسيا الثقافة والفكر والأدب

الفراع من جديد أمام جرائم الأموال بالرباط

انتلجنسيا المغرب 

فضيحة تبديد ملايير التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية التي تلاحق رئيسها الأسبق محمد الفراع وستة أشخاص من معاونيه، عادت من جديد إلى الواجهة بعد التأجيلات المتلاحقة بسبب الوضعية الوبائية التي أثرت على السير العادي للمحاكمات الكبرى بقسم جرائم الأموال بالرباط.
محماد الفراع مثل، يوم الأربعاءالماضي ، إلى جانب ستة متهمين بينهم سيدة أمام الهيئة القضائية بغرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالرباط، في أشهر محاكمة مالية في تاريخ المغرب وأكثرها إثارة بسبب ارتباطها بتهمة غير مسبوقة تتعلق بتبذير حوالي 117 مليار سنتيم من أموال التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية التي كانت تحت تصرفه، ولارتباطها أيضا بمسار قضائي طويل امتد على مدى 10 سنوات، وتحديدا منذ سنة 2011 تاريخ تفجر الفضيحة المدوية إلى حدود مارس 2021، حيث تدرج الملف بين محاكم جرائم الأموال الابتدائية والاستئنافية ثم النقض في مناسبتين، وقد قررت الهيئة القضائية إٍرجاء الشروع في مناقشة الملف إلى الشهر المقبل بناء على طلب تقدم به دفاع المتهمين.
وكانت محكمة النقض قد أرجعت عداد محاكمة محمد الفراع، المفتش الإقليمي بوزارة المالية والرئيس السابق للمجلس البلدي بالصويرة، الذي دبر القطاع التعاضدي الأضخم بالمغرب من سنة 2000 إلى 2009، إلى نقطة الصفر في مارس من سنة 2019،على خلفية نقض حكم البراءة الذي سبق واستفاد منه بعد إدانته بالحبس النافذ، حيث كانت محكمة الاستئناف بالرباط قد قضت في الحادي عشر من ماي من سنة 2016، بالبراءة لصالحه، بعدما أدانته غرفة الجنايات بقسم جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بخمس سنوات سجنا ومائة مليون سنتيم غرامة، حيث وجهت له تهمة «تبديد أموال عمومية» وعدم متابعته من أجل «اختلاس أموال عمومية واستغلال النفوذ» ، كما قضت نفس الهيئة ببراءة ثمانية متهمين من أصل 21 متهما، بينهم مسيرو شركات وموظفون وطبيب وصحفية وموثقة ورجال أعمال ومهندس وأستاذة ومندوبة، سبق أن صدرت في حقهم أحكام قبل مرحلة النقض الأولى تتراوح بين البراءة وسنتين حسبا نافذا، حيث تابعتهم المحكمة بتهم ثقيلة تتعلق بـ «اختلاس أموال عمومية والتزوير واستعماله والارشاء وخيانة الأمانة واستغلال النفوذ وتبييض الأموال والمشاركة»، كل حسب المنسوب إليه.
وتجدر الإشارة إلى أن غرفة جرائم الأموال الابتدائية بمحكمة الاستئناف كانت قد أصدرت قبل مرحلة النقض الأولى وتحديدا في الرابع من أبريل من سنة 2012، حكما في حق المتهمين، يقضي بأربع سنوات حبسا في حدود 30 شهرا نافذة في حق الرئيس الأسبق محمد الفراع وموقوفة التنفيذ في الباقي، وغرامة قدرها 10 آلاف درهم، فيما قضت بسنتين حبسا في حدود 16 شهرا نافذة وموقوفة في الباقي في حق أربعة متابعين، وبسنتين موقوفة التنفيذ في حق ثلاث نساء، وبسنتين في حدود 15 شهرا نافذة وموقوفة في الباقي في حق خمسة متابعين وبسنتين في حدود سنة نافذة وسنة موقوفة التنفيذ في حق خمسة متابعين، فيما برأت ساحة خمسة متابعين ورفع الحجز عن ممتلكاتهم.


شاهد أيضا