أنتلجنسيا الثقافة والفكر والأدب

قلاقل بمخيمات تندوف والساكنة تحتج على ميزانية حكومة عصابة البوليساريو

انتلجنسيا المغرب

تعيش ساكنة مخيمات العار والذل بتندوف على صفيح ساخن في الآونة الأخيرة، بعد تسريب معطيات صادمة عن ميزانية جبهة “البوليساريو” الإنفصالية.
فلا حديث داخل أوساط ساكنة مخيمات تندوف، إلا عن الأرقام التي اعتبرتها فلكية والمتضمنة في ميزانية تسيير حكومة الجبهة.
وما أثار سخط الساكنة، هو ان المعطيات الرقمية المسربة عن ميزانية التسيير، مرتبطة أساسا بها وبوضعها المعيشي، البعيد كل البعد عن ما تم تسريبه.
ففي الوقت الذي تعيش فيه الساكنة، تحت نير الحرمان والبؤس بجميع أشكاله، ترى فيه أموالا ضخمة تصرف في مجالات لا تعرفها، وتسجل على أساس أنها هي من استفادت منها.
من جهة أخرى، فالحصار المفروض على الساكنة والوضع المأساوي الذي يعيش في ظله الشباب، دفعهم إلى الإرتماء في حضن الأنشطة التهريبية والشبكات الإرهابية، التي تنشط بالمنطقة.
بالمقابل، تصرف قيادة الجبهة أموالا طائلة خدمة لمصالحها الشخصية ومصالح زبانيتها، وتصور للعالم أنها تصرف كل تلك الأموال على الشعب الصحراوي المحاصر بالمخيمات.
وفي سياق متصل، كان منتدى “فورساتين” هو أول من استطاع الوصول إلى ميزانية التسيير وقام بنشرها علانية، مشيرا إلى أن الشروط الدنيا للحياة الكريمة غير متوفرة لساكنة المخيمات، التي تعاني حصارا مزدوجا من طرف ميليشيا البوليساريو، وخلفها الجيش الجزائري الذي يحكم قبضته على المخيمات بحجة الحماية.
فمنذ أزيد من أربعة أشهر ، والمخيمات تعيش في حالة استنفار وطوارئ بحجة الحرب ، وسيق الشباب إلى المعسكرات ، واستغلت العائلات وطلب منها وهي الفقيرة المساهمة المادية والعينية في الحرب المزعومة، وساد التقشف ، ومنعت التجارة ، وارتفعت الاسعار .
في وقت، تنعم فيه قيادة الجبهة وحكومتها المزعومة، بالعيش الرغيد وبالموال الوفيرة، المخصصة أصلا كدعم للساكنة المحرومة.
فالصحراويون المحاصرون بالمخيمات، صدموا من الأرقام التي شاهدوها كتفاصيل لميزانية حكومة البوليساريو، من خلال الأرقام فقط، وهم يعرفون أن تلك الأموال قادرة على تغيير واقعهم إلى الأفضل ، وهم بالآلاف، لكنها توزع بين عشرات من الأشخاص ليستمروا في استعبادهم وقهرهم والتحكم فيهم.


شاهد أيضا