أنتلجنسيا الثقافة والفكر والأدب

سيدي قاسم | استغلال بشع للنساء العاملات في الضيعات الفلاحية

انتلجنسيا المغرب 

   كثير من النساء والفتيات يعشن ظروفا قاسية في الضيعات الفلاحية المتواجدة بنواحي سيدي قاسم ومنطقة مولاي بوسلهام، حيث يتم استغلالهن بدون حقوق الشغل، ودون التصريح بهن لدى مصالح الضمان الاجتماعي أو لدى مندوبية الشغل.

العديد من العاملات الفلاحيات يتسابقن من أجل لقمة العيش قصد الظفر بيوم شغل في إحدى الضيعات الفلاحية، حيث يتم استغلالهن من قبل المراقبين والمشرفين على الضيعات، ومنهن من يتعرضن للتحرش أو الاعتداء، بينما الرافضات يكون مصيرهن الطرد من العمل أو المضايقات.

قضية العاملات في الضيعات الفلاحية لا تلقى أي اهتمام من مفتشية وزارة الشغل أو المصالح الإدارية، التي تترك هؤلاء النسوة عرضة للكثير من المعاملات القاسية والظلم والحكرة، والتحرش والاستغلال، برواتب زهيدة دون عقود عمل أو تعويضات أو الاستفادة من العطل، مما يطرح عدة تساؤلات حول سبب عدم وصول لجن المراقبة والعمل للوقوف على ما يقع من مهازل في الضيعات الفلاحية؟

فقد فجرت إصابات “كورونا” في فصل الصيف الماضي، قضية الاستغلال غير القانوني للعاملات في الضيعات الفلاحية أو في بعض المصانع، حيث تم اكتشاف خروقات في نقل العاملات في شاحنات ووسائل نقل تفتقد لشروط السلامة، بالإضافة إلى تمديد ساعات العمل حتى الليل دون تعويضات وفق مدونة الشغل.

فقضية النساء العاملات في الحقول والضيعات وما يحصل لهن من استغلال واعتداءات وهضم لحقوقهن، تتطلب مقاربة اجتماعية من قبل الحكومة والقطاعات ذات الاهتمام، والتي عليها الدفاع عن حقوق هاته الفئة المظلومة والمحرومة من حقوقها النقابية، وحقها في الدفاع عن مطالبها مثل بقية العاملات في القطاعات الأخرى.


شاهد أيضا