أنتلجنسيا الثقافة والفكر والأدب

رئيس الحكومة التونسية يتحدى الرئيس قيس سعيد ويرفض الاستقالة

انتلجنسيا المغرب

أكد رئيس الحكومة التونسية هشام مشيشي، أنه لن يستقيل من منصبه، وقال: «إنه جندي في خدمة هذه البلاد»، في أول رد علني منه على دعوة الرئيس قيس سعيد له بسحب الوزراء الملاحقين بشبهات الفساد وتضارب المصالح، أو الاستقالة من رئاسة الحكومة.

وخلال حضوره، اليوم الجمعة، حفل تسليم الجوائز الخاصة بمسابقة الابتكار لسنة 2020، علق المشيشي، على رد المحكمة الإدارية بخصوص التحوير الوزاري، والتي أقرت فيه بعدم الاختصاص بخصوص الإشكال الدستوري المتعلق بالتعديل الوزاري، معتبراً أن مثل هذا الجواب كان منتظراً، مشدداً على ضرورة تركيز المحكمة الدستورية.

ورد القضاء الإداري أول من أمس على رسالة دعاه فيها المشيشي إلى الفصل بينه وبين الرئيس سعيد بخصوص رفض الأخير استقبال الوزراء الجدد لأداء اليمين الدستورية أمامه، بالتأكيد على «عدم الاختصاص في النزاع الحاصل بخصوص أداء التعديل الحكومي وأداء اليمين»،

وقال المشيشي إنّه سيقع البحث عن كل الحلول الكفيلة بضمان استمرار المرفق العمومي، معتبراً أن رفض الرئيس استقبال الوزراء الجدد تسبب في تعطيل المرفق العمومي ومصالح الدولة، وجدد المشيشي طلبه لمؤسسة الرئاسة بتمكينه من قائمة الوزراء التي تتعلق بهم شبهات فساد.

إلى ذلك، أكد رئيس كتلة قلب تونس بالبرلمان أسامة الخليفي، اليوم الجمعة، أن المشيشي صرح خلال لقائه بالحزام البرلماني الداعم له أنه «لن يستقيل وسيستمر في خدمة البلاد والمضي قدماً في هيكلة الحكومة حتى تستكمل الإصلاحات اللازمة».

وأضاف أن رئيس الحكومة راسل رئاسة الجمهورية وطلب إيضاحات بخصوص الوزراء المعنيين بشبهات فساد أو تضارب مصالح، مشيراً إلى أنه فور التوصل بإجابة من الرئاسة سيتم تنظيم لقاء ثان بين رئيس الحكومة والحزام البرلماني الداعم للنظر في القرارات اللازمة.

وتعيش تونس منذ أكثر من أسبوعين على وقع أزمة أداء اليمين الدستورية للوزراء الجدد (11 وزيراً) الذين تمت تزكيتهم بالبرلمان في 26 يناير الماضي، حيث رفض الرئيس سعيد استقبالهم، في تأكيد على الخلافات الحادة القائمة بين مؤسسة الرئاسة ورئاسة الحكومة وحزامها السياسي والبرلماني بقيادة حركة النهضة الإخوانية.

ودعا الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي الوزراء الذين تمسك الرئيس سعيد برفضهم، إلى الانسحاب والتنازل وإزالة الإحراج عن رئيس الحكومة هشام المشيشي.

وأضاف الطبوبي أن التنازل من شيم الكرام، ومن تنازل فهو تنازل للدولة وليس للأشخاص، مشيراً إلى أن الحل الوحيد في هذه الأزمة هو سياسي بامتياز لذلك يجب إيجاد حلول في أسرع وقت لأن الاستقرار السياسي مهم.

لكن زهير المغزاوي، رئيس حركة الشعب وعضو الكتلة الديمقراطية، اعتبر أنّ استمرار المشيشي على رأس السلطة هو من باب العبث، وأن الحكومة الحالية فقدت كل المصداقية ولا يمكنها الاستمرار. وشدّد المغزاوي على أن رئيس الحكومة أمام خيارين لا ثالث لهما: سحب الوزراء محل الشّبهة أو الاستقالة.


شاهد أيضا