أنتلجنسيا الثقافة والفكر والأدب

محاربة التطرف في ألمانيا ـ مخاطر جماعة “مللي غوروش” التركية

انتلجنسيا المغرب 

 يشير تقرير نشره معهد Hudson Institute أن الجماعة الإسلامية ميللي غوروش (ICMG) هي اليوم المنظمة الإسلامية الأكثر نفوذا في ألمانيا، وواحدة من أهم الحركات الإسلامية العاملة داخل الشتات التركي في أوروبا. وتزعم الحركة أنها تدير أكثر من 514 مسجداً ومركزاً ثقافياً في أحد عشر بلداً أوروبياً؛ 323 من هذه المؤسسات تقع في ألمانيا. يبلغ مجموع عضوية ميللي غوروش الأوروبية حوالي 87,000، مع ما يقدر بـ 30,000 عضو في ألمانيا. وتقدر المنظمة أن حوالي 000 300 شخص في أوروبا يحضرون شعائرها الدينية أسبوعيا.

تنامي تأثير جماعة مللي غورش في أوروبا و ألمانيا

ذكر الباحث التركي البروفيسور إسماعيل خالد أوغلو قال في كتابه ” تجربة وقف مللي جوروش في أوروبا” أن : ” مللي جوروش أصبح أكبر المنظمات غير الحكومية في أوروبا، ويقدم خدماته لجميع الناس كبيرهم وصغيرهم، ويضم تحت مظلته عددا من الجمعيات كالجمعية النسائية، والجمعية الشبابية، والجامعيين”.وأضاف: “بفضل هذه الجمعيات والمنظمات وصل عدد فروعه إلى 620 فرعا “مسجدا” في 12 بلدا أوروبيا، منها 320 فرعا في ألمانيا، بالإضافة إلى تقديم خدماته في كل من أستراليا وكندا والبلقان، ووصلت عدد تنظيماته إلى 2330 تنظيما، و21 ألف إداري، و 20 ألف عضو بالمركز، و15 ألف عضو بالفروع، ويبلغ عدد المصلين في الجمع والأعياد حوالي 400 ألف شخص، ويقدم خدماته المباشرة لملايين الأفراد”.

وأوضح الباحث التركي في الجزئية المتعلقة بمؤسسات خدمات الشباب داخل “مللي جوروش” أن “الجماعة  تعمل على نشأة جيل من الشباب يحمل الهوية الإسلامية، ووعيا بالمسؤولية الاجتماعية، بغرض أن يكون كل فرد مفيدا للمجتمع، وفي هذا الإطار وجهت الجماعة فعاليات الإرشاد والتعليم نحو الشباب، وقد وصلت خدمات الوقف لحوالي 80 ألف شاب”. محاربة التطرف في ألمانيا ـ الحد من التمويل الخارجي

جماعة مللي غورش.. تهديد للأمن القومي الألماني

في رد على سؤال لمسؤولة الشؤون الخارجية في حزب اليسار الألماني سيفيم داغديلين، أكدت الحكومة الألمانية وجود علاقة بين الرئيس أردوغان وحزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا وبين الإسلامويين. وأشارت الحكومة إلى اتصالات مفتوحة بشكل متزايد مع حركة “ملي غوروش”  (IGMG)، التي يعتقد أنها تشكل الجذورالأيديولوجية والسياسية لأردوغان. وجاء في رد الحكومة الألمانية أيضا أن “الدولة التركية تواصل سعيها للتأثير على المواطنين من أصل تركي في ألمانيا والتأثير بشكل انتقائي على عملية صنع الإرادة السياسية واتخاذ القرار في المجتمع الألماني ككل “. وأكدت داغديلين أن “شبكة أردوغان الإسلامية القومية تشكل تهديدا للأمن العام في ألمانيا ويجب تفكيكها بدلا من دعمها من قبل الدولة”، حسب ما نشره موقع “دوتشه فيلله” في 28 أكتوبر 2020.

أنشطة مللي غوروش تحت مجهر أجهزة الأمن الإستخبارات الألمانية

فتّشت الشرطة الألمانية في أكتوبر 2020 “مسجد مولانا” ومنشآت عدّة في حيّ كرويتسبيرغ في مدينة برلين ، الذي تعيش فيه جالية تركية كبيرة. وأعلن الادعاء العام عن حجز مبلغ سبعة آلاف يورو وعدة وثائق ومستندات. وجاءت العملية على خلفية شبهات احتيال للحصول على دعم تقدمه الدولة للشركات لمساعدتها خلال أزمة وباء كوفيد-19، بعد رصد تحويل مالي إلى حساب المسجد المصرفي بقيمة 46 ألف يورو. وتشتبه السلطات في تقديم ثلاثة أشخاص طلباً غير مبرّر للحصول على مساعدة عاجلة لتعويض خسائر تصل إلى 70 ألف يورو. ويتبع المسجد لحركة “مللي غوروش” التي تراقبها هئية حماية الدستور (الاستخبارات الداخلية الألمانية)، وهي الحركة التي أسسها رئيس الوزراء التركي الأسبق نجم الدين أربكان، حسب ما نشره موقع “دوتشه فيلله” في 24 أكتوبر 2020.

مخاطر مللي غوروش.. ذراع أردوغان لنشر التطرف و التجسس في ألمانيا

تستغل الحكومة التركية، الحضور القوي لأعضاء مللي جوروش (الرؤية الوطنية) في ألمانيا، السلف الإسلامي لحزب العدالة والتنمية لتنفيذ خططه في المراقبة والتنظيم داخل أبناء الجالية التركية.وتقول رئيسة المجموعة البرلمانية الألمانية التركية في ألمانيا ذات الأصول التركية، سيفيم داغديلين، إن “السياسة الخارجية العثمانية الجديدة للحكومة التركية وحزب العدالة والتنمية صمّمت لربط الجاليات من أصل تركي في أوروبا بهما”.

وعرض فيلم وثائقي لقناة “ZDF” التلفزيونية الألمانية في يونيو 2020 تفاصيل اعتماد المخابرات التركية على مساجد الاتحاد الإسلامي التركي للشؤون الدينية للعثور على مؤيدي حركة غولن أو أنصار القضية الكردية. ووفقا للوثائق، يُطلب من الأئمة جمع المعلومات حول الأهداف وأماكن وجودهم ونقلها إلى السفارة والقنصليات التركية الموجودة في ألمانيا. وتقول داغديلينإن  هناك أكثر من 6 آلاف عميل ومخبر يعملون مثل الجواسيس وينشطون في ألمانيا لصالح المخابرات التركية، وذلك وفق ما ذكره موقع “المرصد الأوروبي لمحاربة التطرف” في 23 أغسطس 2020.

 


شاهد أيضا