أنتلجنسيا الثقافة والفكر والأدب

تابع حوار افتراضي بين القلم والممحاة

انتلجنسيا المغرب

كان داخل المقلمة، ممحاة صغيرة، وقلمُ رصاصٍ جميل.. ودار حوار قصير بينهما..:..

الممحاة:‏ كيف حالكَ يا صديقي؟‏ 
القلم: لستُ صديقكِ!‏
الممحاة: لماذا؟‏
القلم: لأنني أكرهكِ.‏ 
الممحاة: ولمَ تكرهني؟‏
قال القلم:‏ لأنكِ تمحين ما أكتب.‏ 
الممحاة: أنا لا أمحو إلا الأخطاء .‏
القلم: وما شأنكِ أنتِ؟!‏ 
الممحاة: أنا ممحاة، وهذا عملي .‏
القلم: هذا ليس عملاً!‏ 
الممحاة: عملي نافع، مثل عملكَ .‏ 
القلم: أنتِ مخطئة ومغرورة .‏
الممحاة: لماذا؟‏ 
القلم: لأنّ مَنْ يكتبُ أفضلُ ممّنْ يمحو‏
قالت الممحاة:‏ إزالةُ الخطأ تعادلُ كتابةَ الصواب .‏ 
أطرق القلم لحظة، ثم رفع رأسه، وقال:‏ صدقْتِ يا عزيزتي!‏
الممحاة: أما زلتَ تكرهني؟‏ 
القلم: لن أكره مَنْ يمحو أخطائي‏
الممحاة: وأنا لن أمحوَ ما كان صواباً .‏ 
قال القلم:‏ ولكنني أراكِ تصغرين يوماً بعد يوم!‏
الممحاة: لأنني أضحّي بشيءٍ من جسمي كلّما محوْتُ خطأ .‏ 
قال القلم محزوناً:‏ وأنا أحسُّ أنني أقصرُ مما كنت!‏
قالت الممحاة تواسيه:‏ لا نستطيع إفادةَ الآخرين، إلا إذا قدّمنا تضحية من أجلهم.‏ 
قال القلم مسروراً:‏ ما أعظمكِ يا صديقتي، وما أجمل كلامك!‏

فرحتِ الممحاة، وفرح القلم، وعاشا صديقين حميمين، لا يفترقانِ ولا يختلفان


شاهد أيضا