أنتلجنسيا الثقافة والفكر والأدب

سطات: “سرقات البهائم” كابوس القرويين المسكوت عنه..!!!

Intelligentcia Maroc ـ عبد الحق المودن  

صور مثل هاته من سرقات للمواشي يعيش مآسيها الفلاح على طول السنة بقبائل الشاوية والفرق الوحيد هنا أن  سرقات الحي الحسني تم تصويرها نهارا جهارا فبدت للعالم “حيوانيتها” و بشاعتها..!! أما تلك التي يقوم بها “الفراقشية” ليلا و على مدار السنة فهي أكثر فضاعة و أشد و لا أحد يتكلم عنها و لا سمع عنها خاصة بإقليم سطات..!!

وما حدث مؤخرا من سرقات للبهائم على شاكلة الأفلام بدار الشافعي و قبلها بابن احمد و قبل الأمس بسيدي العايدي ثلاث سرقات متتالية..!! و ما خفي أعظم..!! سرقات و اعتداءات بالجملة تعيشها البوادي و خاصة بسطات مع “غربان الليل” و “ذئاب الخلاء” من اللصوص و الوحوش الآدمية التي لا تخاف الله فيهم و لا ترحمهم دون حول منهم و لا قوة إلا بالله..!! هجمات و غزوات يُطْبِق عليها صمت رهيب و “تناسي” عجيب..!! لا أحد يهتم لها أو يتكلم عنها و كأني ببوادينا ليست منا..!! آلاف الآهات و آلاف الشكايات يلفها التناسي و غبار الرفوف..!! مئات القرويين يعيشون الرعب الذي شاهده العالم مصورا.. يعيشونه في السر؛ يعيشونه في صمت و في خوف؛ تُسلب بهائمهم و معها أحيانا بعضا من “صحتهم” إن لم تكن معها “حياتهم”.

وكل جرائم الليل هاته تمسي في صمت و في الصباح أيضا يعيد لفها الصمت و النسيان في انتظار “سقوط” لص بالصدفة هنا أو هناك قد يعترف و قد لا يتكلم لتبقى قصص مآسيهم و معاناتهم مع “زوار الليل” من سارقي البهائم حبيسة رفوف و قِمطرات مكاتب صدئة لا تفتح إلا لحفظ شكاية جديدة بدورها سيطويها الصدأ و الغبار و اللامبالاة.!! إن كانت سرقات الحي الحسني نتجت عن فورة غضب و غياب للنظام و التنظيم فما يحدث من سرقات للبهائم ببوادينا على طول السنة يتخذه بعضهم مهنة لها ظوابط و ذات قواعد..!! اسئلوا الفلاح بإقليم سطات عن معاناته مع لصوص البهائم..!! اسئلوه فقط اسئلوه..!!!


شاهد أيضا